السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

98

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

على حظّي المنحوس عتبي لأنّني * أرى أنّ حظّي قد عراه « 1 » قصور فإن تولني منك الجميل فأهله * وإلّا فإنّي عاذر وشكور وهاك لآل في سموط نضمتها * عقودا وفي أثناء تلك شذور هدية رقّ مخلص قد طغى « 2 » به * زمان لأرباب الكمال كفور فجد بقبول لا برحت معظّما * مهابا عزيزا والعدوّ حقير ودم مالكا للمجد ثمّ متمّما * له بفخار لم يصبه دثور ولولا طلب الإيجاز في المقالة ، والحذر من الملل بالإطالة ، لسوّدت الصحف بمدائحه ، الدالّة على مكارمه ومنائحه . ومما اتّفق لهذا الملك الهمام ، والغضنفر القمقام ، ممّا لم يصر قبل ذلك ، لأحد من ولاة هذه الممالك ، بأن دخل تحت طاعته ، وتفيّأ رواق سعادته ، ملكان شريفا « 3 » المقدار ، منيفا المجد والفخار ، قد تحلّيا سابقا بعقود الشرافة ، ورفلا في حلل الخلافة ، وكان هو من جملة أتباعهما ، والمرتشف « 4 » من كئوس إنعامهما ، وهما الشريف عبد اللّه ، والشريف علي ابنا الشريف سعيد ، فسبحان المبدئ المعيد ، فشملهما إطلال « 5 » لوائه ، وصارا من جملة أنصاره وأوليائه ، وأسقطا له قواعد أمثالهما من الملوك ، واحترماه احترامه لهما سابقا في كلّ مسلوك .

--> ( 1 ) في « د » : علاه . ( 2 ) في « ن » : هفى . ( 3 ) في « ن » : شريفان . ( 4 ) في « ن » : والمرتشفين . ( 5 ) في « ن » : ظلال .